الشيخ الطوسي

404

التبيان في تفسير القرآن

103 - سورة العصر مكية في قول ابن عباس والضحاك ، وهي ثلاث آيات بلا خلاف في جملتها وإن اختلفوا في تفصيلها . بسم الله الرحمن الرحيم . ( والعصر ( 1 ) إن الانسان لفي خسر ( 2 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ( 3 ) ثلاث آيات . هذا قسم من الله تعالى بالعصر . قال ابن عباس : المراد بالعصر - ههنا - الدهر . وهو قول الكلبي . وقال الحسن وقتادة : هو العشئ وكلاهما فيه العبرة من جهة مرور الليل والنهار . وأصل العصر عصر الثواب ونحوه ، وهو فتله لاخراج مائه ، فمنه عصر الدهر ، لأنه الوقت الذي يمكن فتل الأمور كفتل الثوب . قال العجاج : عصرا وحضنا عيشة المعذلجا . أي الناعم ، وقال في العشي : يروح بنا عمر وقد قصر العصر * وفي الروحة الأولى الغنيمة والاجر ( 1 ) وبه سميت العصر ، لأنها تعصر بالتأخير ، والعصارة ما يعتصر من العنب .

--> ( 1 ) القرطبي 20 / 179 والشوكاني 5 / 488 .